الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
200
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إِلَّا نُفُوراً اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ « 1 » . قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة ، وعظم خطأ طلحة والزبير فقال : « وأيّ خطيئة أعظم مما أتيا ! أخرجا زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بيتها ، وكشفا عنها حجابا ستره اللّه عليها وصانا حلائلهما في بيوتهما ! ما أنصفا لا للّه ولا لرسوله من أنفسهما . ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب اللّه : البغي ، والمكر ، والنكث ، قال اللّه : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ « 2 » ، وقال : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 3 » ، وقال : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ وقد بغيا علينا ، ونكثا بيعتي ، ومكرا بي » « 4 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قال : أو لم ينظروا في القرآن ، وفي أخبار الأمم الهالكة ؟ ! « 5 » . وقال أبو الربيع الشاميّ : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ « 6 » ، فقال : « عنى بذلك : أي انظروا في القرآن ، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم ، وما أخبركم عنه » « 7 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، قال : لا يؤاخذهم اللّه عند المعاصي ، وعند اغترارهم باللّه « 8 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 . ( 2 ) يونس : 23 . ( 3 ) الفتح : 10 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 . ( 6 ) الروم : 42 . ( 7 ) الكافي : ج 8 ، ص 248 ، ح 349 . ( 8 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 .